الخصاونة يشارك في الجلسة الافتتاحية لمنتدى تواصُل الذي تنظمه مؤسسة ولي العهد

24 حزيران 2024

شارك رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، في الجلسة الافتتاحَية الحوارية لمنتدى تواصل 2024 الذي تنظمه مؤسسة ولي العهد، برعاية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثَّاني ولي العهد، حول “منعة الأردن : من الاستقرار إلى الانتعاش”.

واكد رئيس الوزراء خلال الجلسة التي حاوره خلالها الزميل والمحلل الاقتصادي سلامة الدرعاوي، أن الشباب والشابات الأردنيين هم العروة الأساسية والواعدة للوطن .

وقال “احيي شباب وشابات الوطن المشاركين في هذا المنتدى الذي أصبح إطارا تواصليا جامعا يجمع خيرة الشباب في جلسات حوارية منتجة تفضي إلى إنتاج مسار واضح وآلية حوارية تسمح بتبادل الأفكار وتبني أفكار بناءة يعبر عنها الشباب الذي يشكل ثروة بشرية، وهو رصيدنا كما أشار إلى ذلك سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، في مقابلته المتميزة مع قناة العربية قبل أيام “.

ولفت الخصاونة إلى أنه ورغم أن لدينا شحّا في الموارد الطبيعية إلا أن لدينا ثروة بشرية حققت الكثير من الإنجازات ما يحتم علينا تزويدهم بالوسائل والآليات التي تحافظ على هذه الثروة ورفع قدراتها وكفاءاتها .

وقال مخاطبا الشباب ” لا تعيشوا في إي نمط من أنماط السلبية وتثبيط العزائم، بل اذهبوا إلى التَّفاؤل بالمستقبل الذي تشكلون عماده وروح المبادرة والإنجاز” مؤكدا أنه لا يجوز لأي مسؤول تقديم صورة سوداوية أمام واقع تم خلاله إنجازات تراكمية عبر مئوية الدولة الأولى ومساحات البناء والإنجاز خلال المئوية الثانية.

ولفت الى أن الكثيرين راهنوا على استمرارية هذا البلد، وبأنه ضعيف ولا يمتلك مقومات الديمومة والاستمرار، لكن هذا البلد وبفضل قيادته وعزم وتكاتف أبناء شعبه تعززت أركانه وبنيانه، بفضل قيادة هاشمية فذة يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني يعضده سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.

وأشار الخصاونة إلى مشروع التحديث الشامل الذي يقوده جلالة الملك بمساراته السياسية والاقتصادية والإدارية والعزم على تحقيق مستهدفاته.

ولفت الى أن المستهدفات الطموحة لرؤية التحديث الاقتصادي لتحقيق نسبة نمو اقتصادي تصل الى 5.5 بالمئة، وتوفير مليون فرصة عمل مع نهاية عمر المشروع، وبشكل متلازم مع التحديث الإداري ليكون القطاع العام ممكنا وقادرا على تقديم الخدمات بشكل أفضل وتعزيز دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية.

وأكد رئيس الوزراء، أن المسار المرتبط بالإصلاح السياسي مهم للغاية وستكون محطته الأولى المتمثلة بإجراء الانتخابات النيابية في العاشر من أيلول المقبل، مدخلا لمسيرة التحديث السياسي وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة وإيصالهم الى مراكز التأثير في صنع القرار.

ولفت إلى أن الحكومة ومنذ بداية تشكيلها في السابع من تشرين أول عام 2020 عملت على تحقيق التوازن المطلوب بين الضغوطات الصحية التي فرضتها جائحة كورونا والمحافظة على أرواح وسلامة المواطنين في إطار الاستمرار بسيرورة الحياة الطبيعية والحياة الاقتصادية.

وأشار إلى أنه وخلال فترة جائحة كورونا حدث ولأول مرة منذ سنوات طويلة انكماش اقتصادي بمعدل نمو بالسالب وصل الى 1.6 بالمئة، لافتا إلى أن الحكومة عملت على برامج استدامة مع الضمان الاجتماعي للمحافظة على الكثير من فرص العمل ومنحى تصاعدي في استعادة تحقيق نسب نمو ايجابي ضمن سياسة مالية ونقدية حصيفة، ولم تلجأ إلى جيوب المواطن من خلال تجنب فرض ضرائب جديدة وعدم تحميل الناس مصاعب اقتصادية واجتماعية.

واكد ان الحكومة لجات الى اصلاح النظام الضريبي من خلال آليات تحارب التهرب والتجنب الضريبي والذي كان العنوان الابرز لبرنامج التمويل الممتد مع صندوق النقد الدولي، مؤكدا ان البرنامج الوطني للاصلاح الذي تم مع صندوق النقد الدولي انجز بأيادٍ اردنية وكان اساسه اصلاح النظام الضريبي والمحافظة على الطبقة الوسطى دون فرض ضرائب جديدة .

كما اكد الخصاونة أن الهدف من البرنامج الذي صمم مرتين بسواعد اردنية كان اعادة الاستقرار للانطلاق الواثق نحو تحقيق الازدهار المتدرج والذي لا يأتي بين ليلة وضحاها وبعد عقد ممتد لم يتم خلاله تحقيق نسبة نمو اكثر من 2 بالمائة .

ولفت الى انه وعلى اثر الربيع العربي والآثار التضخمية للازمة الاوكرانية الروسية واستقبال نحو 3ر1 مليون لاجئ اضافي كان لا بد من التأسيس لحالة من الاستقرار الاقتصادي والمالي حتى لا تؤول الاوضاع الى ما انتهت اليه في العديد من دول الاقليم .

واكد أن الاردن وبفضل سياسات مالية ونقدية حصيفة منضبطة للغاية فان الدينار الاردني قوي ومستقر ولدينا الان احتياطي قياسي من رصيد العملات الاجنبية وصل الى 19 مليار دولار ، لافتا الى ان الاستقرار اساسي حتى لا يصبح التعافي اصعب بكثير ويحتاج الى سنوات اكثر .

ولفت الى اننا بحاجة الى نسبة نمو بين 5ر5 الى 6 بالمئة لتحدث أثرا اكبر على معدلات البطالة، مشيرا الى ان مؤسسات التصنيف الدولية تتوقع ان تنمو الاقتصادات العالمية خلال السنوات الثلاث المقبلة بواقع بين 3 الى 5ر3 بالمائة .

واكد ان اقتصادنا يتأثر بشكل جوهري بمحيطنا الاقليمي، لافتا الى اننا كنا على وشك تحقيق نسبة نمو 2.8 بالمئة في الرُّبع الأخير من العام الماضي، إلى أن وقع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزَّة، وحقَّقنا نسبة 2.6 بالمئة ونتوقع في ظل اعادة التقييم لمستهدفات النمو للعام المقبل تحقيق نسبة نمو حوالي 4ر2 بالمئة.

وقال إن العديد من القطاعات مثل قطاع النقل محروم منذ اكثر من عقد ونصف من افاق تصديرية للشمال بسبب ظروف سادت في الشقيقة سوريا، والتي نسأل الله ان تتعافى من هذه الاوضاع لعودة القدرات التصديرية الى سوريا ومنها الى اوروبا، مثلما حرمنا في فترة من الفترات من السوق العراقي.

ولفت الى ان حركة السياحة مورد اساسي للخزينة حيث ان الدخل السياحي في العامين 2022 و 2023 وحتى الاشهر الاربعة الاخيرة من العدوان الاسرائيلي على غزة بقيت اعلى من سنة الاساس عام 2019 .

واكد ان نسبة النمو الحالية لا تحدث فرقا كبيرا في تخفيض معدلات البطالة ولكننا نسير بشكل واثق نحو نمو مستدام .

ولفت الى ارقام دائرة الاحصاءات العامة بشان فرص العمل المستحدثة تشير الى انه تم خلال عام 2022 استحداث 89 الفا و 500 فرصة عمل ونحو 46 الفا و 500 فرصة عمل خلال النصف الاول من العام 2023 مقارنة بحوالي 50 الف فرصة عمل كان ينتجها الاقتصاد سنوياً بين الاعوام 2010 الى 2020، مشيرا الى ان عام 2010 كان الافضل من حيث انتاج فرص العمل بواقع 63 الف فرصة عمل في حين كان عام 2018 الاقل انتاجا لفرص العمل بواقع 36 الف فرصة عمل .

واشار الى ان ارقام دائرة الاحصاءات العامة التي صدرت اخيرا تشير الى ان نسبة البطالة قد انخفضت العام الماضي الى 4ر21 بالمائة عما كانت عليه في العام 2021 حين بلغت 1ر24 بالمائة مؤكدا ان هذا انخفاض واثق ومعتبر سيما وان القطاع العام بشقيه المدني والعسكري لا يستطيع توفير اكثر من 15 الف فرصة عمل ما يتطلب تمكين القطاع الخاص كشريك اساسي في مسيرة التنمية وتوفير فرص العمل .

واكد رئيس الوزراء ان الحكومة تفخر بما حققته من انجازات والاستفادة من المكانة الرفيعة والاحترام العالي الذي يحظى به جلالة الملك عبدالله الثاني على المستوى الدولي والتي مكنتنا من الولوج الى تحقيق مؤشرات اقتصادية تعتبر انموذجا للعديد من الدول غير المصدرة للنفط لافتا بهذا الصدد الى ان صندوق النقد الدولي ومؤسسات التمويل الدولية تنظر الى نموذج الاصلاح الاردني على انه الافضل بين الدول غير المصدرة للنفط .

ولفت الى ان نسبة التضخم لدينا اليوم 6ر1 بالمائة وهي من اقل نسب التضخم في العالم وحققنا نسبة نمو وصلت الى 5ر2 بالمائة ونسير للوصول الى نسبة نمو 3 بالمائة مع نهاية البرنامج التنفيذي الاول لرؤية التحديث الاقتصادي .

واكد ان وكالة موديز للتصنيف الائتماني ولاول مرة منذ 21 عاما رفعت التصنيف الائتماني للاردن فضلا عن ان وكالة ستاندرد اند بورز ومجموعة فيتش قد ثبتت التصنيف الائتماني مع نظرة ايجابية للمستقبل ومشددا على ان هذا يعطي ثقة بالاقتصاد الاردني وثقة المستثمرين والمتداولين بسندات الخزينة الاردنية .

ولفت الى ضرورة العمل على تثبيت هذا التصنيف ورفعه رغم قوى الشد العسكي ورغم الظروف الخارجية التي يشهدها محيطنا والتي خفضت التصنيفات الائتمانية لغالبية دول الاقليم .

واكد اننا نجري عملية اصلاح شامل للمنظومة التعليمية وتوجيه شبابنا نحو التعليم المهني والتقني المحدد باحتياجات سوق العمل المحلي والاقليمي والدولي واجراء مراجعة للتخصصات الراكدة والاتجاه نحو الذكاء الاصطناعي والامن السيبراني وتخصصات جديدة أخرى .

ولفت بهذا الصدد الى ان مؤسسة ولي العهد ومكتب سمو ولي العهد يعملان على فتح آفاق توظيفية للشباب الاردني المؤهل في المسار المهني والتقني في دول اجنبية ضمن شراكات تقوم بها جامعة الحسين التقنية ومؤسسة ولي العهد .

واكد الخصاونة على العلاقة الممتازة بين الحكومة والقطاع الخاص، لافتا الى ان القطاع الخاص شريك اساسي في مسيرة التنمية وقال احيي القطاع الخاص بجميع تصنيفاته الصناعي والتجاري والسياحي والخدمي الذي عبر عن روح وطنية في ازمات عاصرتها هذه الحكومة بدءا من جائحة كورونا والازمة الاوكرانية الروسية والعدوان الاسرائيلي على غزة .

واضاف ان القطاع الخاص تعامل مع الدولة في اطار من الشراكة وروح المسؤولية الوطنية لتجاوز التحديات واستيعاب الآثار التضخمية وقدم افكارا متميزة في اطار فهم دقيق للقيود المالية المفروضة على الدولة وعدم قدرتها على ضخ اموال بسبب ارتباطات للحفاظ على عجز الموازنة وبشكل يؤدي الى تخفيض الدين العام الى نسبة 80 بالمائة بعد سنتين والمحافظة على مؤشرات الاقتصاد الكلي .

واختتم رئيس الوزراء حديثه بتقديم الشكر لمؤسسة ولي العهد على التاسيس لمنصة نشهد نسختها الثانية اليوم تؤدي الى تفاعل حقيقي وشفاف مع الشريحة الابرز والاهم في مجتمعنا وهي فئة الشباب الذين يشكلون الثروة الحقيقية لوطننا مضيفا ” الوطن ومستقبله بين يديكم واستمروا بهذه الروح الايجابية التي عبر عنها سمو ولي العهد في مقابلته مع قناة العربية وابقوا دائما مؤمنين بهذا الوطن وقدراته والذي تشكلون انتم شبابا وشابات اهم ثرواته “.

أخبار ذات صلة

منتدى تواصُل 2024 ينطلق غدًا برعاية سمو ولي العهد

اقرأ المزيد

تجديد مذكرة التفاهم بين منصة زين للإبداع ومؤسسة ولي العهد

اقرأ المزيد

حقوقيون يناقشون في منتدى تواصُل 2024 حرية التعبير والحقوق والواجبات

اقرأ المزيد

جامعة الحسين التقنيّة تقيم مؤتمر HTUX 2033 الأول

اقرأ المزيد

نائب الملك يفتتح المقر الرئيسي لبرنامج "42 عمان" لعلوم الحاسوب والبرمجة

اقرأ المزيد

اتفاقية تعاون بين مؤسسة ولي العهد وجائزة الحسن للشباب

اقرأ المزيد

رياضيون يناقشون واقع الأردن على منصات التتويج والإنجازات الرياضية

اقرأ المزيد

 الأمير الحسين يرعى فعالية ”مؤسسة ولي العهد.. مسارٌ للفرص“

اقرأ المزيد

مؤسسة ولي العهد تعقد لقاءها السنوي الخاص بمبادرة ”حقق“

اقرأ المزيد

ولي العهد يطلق جائزة الحسين للعمل التطوعي وميثاق العمل التطوعي الأردني

اقرأ المزيد