محمد القيسية

نموذج أولّي طبّي في مساحة الصناع

في مختبر التصنيع الرقمي في مساحة الصنّاع، يعمل المهندس محمد القيسية على تطوير نموذج أولي متكامل لجهاز طبي يهدف إلى تعزيز دقة وكفاءة التشخيص المبكر لعدد من الحالات الطبية، من خلال توظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة لتقديم حلول تشخيصية أكثر سهولة وموثوقية.

في البداية، انطلقت فكرة المشروع من قناعة محمد بأهمية تطوير أدوات طبية عملية تراعي احتياجات الأطباء والمرضى معًا، وتقدم تجربة استخدام مبسطة دون المساس بالمعايير الطبية المعتمدة. ومع بداية العمل على الفكرة، برز التحدي الأول: كيف يمكن تحويل فكرة هندسية معقدة إلى نموذج طبي قابل للاختبار والتطوير، خاصة مع الكلفة المرتفعة المتعارف عليها في تصنيع الأجهزة الطبية؟

ومن خلال البحث عن فرصة تتيح اختبار الفكرة عمليًا والعمل على النموذج الأولي للجهاز، وجد محمد في مساحة الصنّاع بيئة تصنيع رقمي وتقنيات متقدمة، ما أتاح له العمل على النموذج الأولي وتطويره تدريجيًا، خاصة من خلال تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج الأجزاء الأساسية، إلى جانب تصميم قطع جديدة تحقق التكامل الوظيفي بين مختلف المكونات التقنية.

وعبر مراحل عمل متعددة، تم تطوير سلسلة من النماذج الأولية للجهاز، شملت اختبار مواد التصنيع، ودراسة أداء كل نموذج بهدف الوصول إلى مستوى أعلى من الدقة والمتانة وملاءمة الاستخدام الطبي. هذا المسار التطبيقي أسهم في ربط المعرفة الهندسية بمتطلبات الاستخدام الواقعي للجهاز في القطاع الصحي، وأتاح فرصة لتطويره بناءً على التجربة الفعلية، ومع كل نموذج جديد، أصبح المشروع أقرب إلى صيغة قابلة للاختبار والتقييم المتخصص.

يواصل محمد حاليًا تطوير نسخة الحد الأدنى من المنتج القابل للتطبيق (MVP)، تمهيدًا لمرحلة اختبارات المستخدمين والتقييم الطبي، بالتوازي مع العمل على جاهزية التصنيع لاحقًا. وبين الابتكارات العديدة في مساحة الصنّاع، يتشكل اليوم هذا النموذج الأولي كابتكار هندسي طبي، ويتم تطويره كمشروع يتقدم خطوةً بعد أخرى في طريقه ليصبح ابتكار طبّي متكامل مستقبلاً.

مؤسسة ولي العهد… مسارٌ للفرص.

اقرأ المزيد

...

 من متدربة إلى مدرّبة

...

من تجربة وفكرة إلى مشروع منتجات محلّية

...

 مشروع فنّي وإمكانات جديدة

...

من ابتكار محلّي إلى جائزة عالمية

...

من حصة حاسوب إلى ابتكار فائز

...

من التدريب إلى أول فرصة عمل: رحلة نحو الجاهزية المهنية

...

مهارة... تصميم... ومشروع يبدأ

...

من الطين إلى عبوّات مياه مستدامة

...

الدافع الداخلي كأساس للتعلّم

...

مشروع حرف يدوية جديد